تخطَّ إلى المحتوى

من أنا

أنا عبدالعزيز البشيري ، مهني سعودي، وشخص لا يزال يتعلّم ويبحث ويسأل.بنيت جزءًا كبيرًا من تجربتي المهنية في المشتريات، وعلاقات الموردين، والحوكمة، وتحسين رأس المال والمخزون.

ومع الوقت أدركت أن التطور الحقيقي لا يحدث فقط عندما نعرف أكثر أو نحقق أكثر، بل عندما نعي أكثر؛ عندما نفهم أنفسنا، ونراجع أفكارنا، وندرك اختياراتنا، ونرى علاقتنا بما يحدث حولنا بصورة أعمق. لذلك لم تعد رحلتي بالنسبة لي مهنية فقط. أصبحت رحلة تجمع بين المعرفة والوعي والتجربة؛ بين تطوير ما أفعله في عملي، وتطوير الطريقة التي أفكر وأعيش وأتعامل بها مع نفسي والآخرين والحياة. كان لفكر الدكتور صلاح الراشد أثر مهم في هذه الرحلة، وخصوصًا في اهتمامي بالوعي، وفهم الداخل، وتحمل المسؤولية عن الاختيارات، والنظر إلى التغيير باعتباره رحلة تبدأ من الإنسان نفسه. وإلى جانب ذلك، أتعلم باستمرار من الكتب، والعمل، والناس، والتجارب، وحتى من الأخطاء والأسئلة التي لم أجد لها إجابات بعد م اليوم بمجالات قد تبدو مختلفة: القيادة، والأعمال، والمشتريات، وتحسين رأس المال، والتقنية والذكاء الاصطناعي، والوعي، وتطوير الذات، والتفكير والكتابة. لكنني لا أراها عوالم منفصلة؛ كلها بالنسبة لي أدوات تساعدنا على أن نفهم بصورة أفضل، ونختار بوعي أكبر، ونصنع أثرًا أكثر قيمة. ومن هنا جاءت «مدها». فكرة بسيطة أؤمن بها: إذا تعلّمت شيئًا نافعًا، مدها. إذا وجدت فكرة وسّعت وعيك، مدها. إذا صنعت معرفة أو أداة قد تختصر الطريق على غيرك، مدها. لهذا أنشأت هذا الموقع؛ ليس ليكون مجرد سيرة ذاتية أو مكانًا أجمع فيه ما كتبت، بل مساحة معرفية حيّة أوثّق فيها رحلتي، وأشارك ما أتعلمه، وما أختبره، وما أراه جديرًا بأن يبقى ويمتد إلى الآخرين. أنا لا أدّعي أن لدي كل الإجابات. لكنني أؤمن بقيمة السؤال، والتعلّم، والوعي، والتجربة، والمشاركة. وربما هذا هو المعنى الذي يلخّص رحلتي أكثر من أي تعريف آخر: كلما تغيّر ما في الداخل، تغيّرت الطريقة التي نرى ونصنع بها الخارج.